الشافعي الصغير
216
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عليه ويجب تسليم نحو البر نقيا من تبن وزوان فإن كان فيه قليل من ذلك وكان قد أسلم كيلا جاز أو وزنا فلا وما أسلم فيه كيلا لا يجوز قبضه وزنا وعكسه ولا بكيل أو وزن غير ما وقع العقد عليه ولا يزلزل المكيال ولا يضع الكف على جوانبه بل يملؤه ويصب على رأسه بقدر ما يحمل ويجب تسليم التمر جافا والرطب غير مشدخ وهو البسر يعالج بالغمر حتى يتشدخ أي يترطب وهو المسمى بالمعمول في بلاد مصر ويقبل قول المسلم بيمينه في لحم وهو ميتة كما قاله جمع متقدمون استصحابا لأصل الحرمة في الحياة حتى يتيقن الحل بالذكاة الشرعية وظاهر أن محله إن سلم ما لم يقل المسلم إليه أنا ذبحته أخذا من قولهم لو وجدت شاة مذبوحة فقال ذمي ذبحتها حلت على أن قولهم لو وجد قطعة لحم في إناء أو خرقة ببلد لا مجوس فيه أو والمسلمون فيه أغلب فطاهرة لأنه يغلب على الظن أنها ذبيحة مسلم يقتضي تصديق المسلم إليه مطلقا لتأييد دعواه بغلبة الظن المذكورة إلا أن يفرق بأن غلبة الظن بالنسبة للطهارة لم يعارضها أصل الحرمة في الحياة وهو ظاهر إن سلم في مثل ذلك أنه لا تلازم بين الطهارة وحل الأكل